سؤال وجودي من كلمين مجرد طرحه يوحي بوجود اباحة و صعوبة الرد عليه تكمن في السماح لخيالك بالشرود و البحث عن الاماكن الي ممكن تعوز فيها و لكن هو المصطلح الوحيد اللي ممكن يعبر عن ردي على معظم اسباب ردود افعالي لأني من الصعب او اقرب للمستحيل وجود رد فعل مناسب للي بشوفه في اليوم العادي و لو مش مصدق اسمع دي
تبدأ اي مشكلة بالمساومة...احنا طول الوقت بنيدأ بالتنازلات في اي تعامل بينا و بين الناس حولينا ممكن تتنازل عن خروجة حلوة مثلاً علشان صاحبك الي عطلت عربيته على صلاح سالم او تتنازل عن جزء من مرتبك لهدف سامي زي مستشفي 57357 او هدف ادني لمساعدة سيدات في شوراع مدينة نصر تقيمهم عيون شرهة في شتاء قارص في انصاص اليالي...و ده نوع من التضحية يعتبره البعض خدمات غير مقننة...بس انا بتكلم على نوع يتوسط الحالتين من المساوة ؛فليس له سامية التبرع للسرطان ولا دنائة الهدف الاخر و الذي قد يسبب انتشار نفس السرطان.
احنا بنساوم في علاقتنا الانسانية و نيجي على نفسنا لمقابل معنوي وهمي او ايحاء بأهميتنا...و ساعات علشان المنظر بنختصر نفسنا في مجموعة من التضحيات او المقابلات و مش بالضرورة تكون الخدمة متعلقة بالفلوس او حتى تيجي على نفسك و انت بتعملها ممكن يكون المساومة على الاهتمام او وقتك الي المفروض انه بيترجم لفلوس.
و السؤال هنا..تقدر تدي قد ايه و لمين و صرفت وقتك مع مين و ايه مدي استفادتك غير وهم امتلاكك ليه او ايحاء اهميتك بالنسبة ليه او حتى من باب تقضية الواجب...وده بيودينا لسؤال اهم لو هو طلع ابن كلب هترضي تتنازل عن اي حاجة علشان تساعده تاني و لو حصل كل ده و هو عايزك تقدر تتنازل اكتر و بيطالب بأحقيته في الي انت كنت بتتازل عنه في يوم من الايام قبل ما تكتشف انه شمال و لو حصل و قدرت لحد ما إطمنيت انه بقى كويس هل هاتقدر تعتمد عليه اصلاً ولا بطبيعة الحال بتخونه.
المشكلة انك هاتعمل كل ده و جه الوقت الي قدر يكون بعيد عنك و ده ريحك نفسياً فكرة عدم مشاركتك للي موقفوش جنبه...و فجأة و بدون اي انذار يقرر يقلب عليك ويديك بالجزمة لمجرد انك حاولت تكون اولويات جديدة بعيدة عنه و تعيش حياتك زي ما هو عاشها رافضاً نظرية امتلاكه لأولوياتك مثبتاً انك ممكن تساعده و ماتكونش شمال...الفكرة في جرأته و بجاحته لرفض اي محاولة ليك انك تكون مع نفسك لأنه موهوم ان دورك في حياتك مش اكبر من كومبارس مجموعات جاي يضرب و يدحرج من عالسلم و ممكن يختفي في نص الفيلم و يظهر في اخر مشهد في الفيلم الي هو راسمه ماسك شمعة في يوم فرحة او سواق تاكسي في مشهد فرعي لأن الجمهور ماتفاعلش معاه اصلاً...ساعتها و ساعتها بس لن تمتلك رفاهية وجود اكثر من طريقة للرد عليه او على اي محاولة ممن حولك او حتي لأي فكرة مدافعة عنه في دماغك سوى "عايز فين